ابن حمدون
419
التذكرة الحمدونية
يمكننا ، وقد وجّهنا إليك بزوجتك فنكها سائر ليلتك ، وهذا كسر درهم يكون لحمامك إذا أصبحت . وكان إذا حدّث بهذا الحديث يقول : ما منيت بمثلهن . 1362 - حكى يونس عن أبي عمرو بن كعب بن أبي ربيعة : اشترى لأخيه كلاب بن ربيعة بقرة بأربعة أعنز ، فركبها كلاب ثم أجراها فأعجبه عدوها ، فجعل يقول : فدى لها أبو أبي بويب الغصن بي ثم التفت إلى أخيه كعب فقال : زدهم عنزا حين أعجبته ، فذهبت مثلا للأحمق إذ أمره بالزيادة بعد البيع . ويزعمون أنه ألجمها من قبل استها وحوّل وجهه إلى استها . قال : ولما ركب كلاب البقرة نظر إلى أرنب ففزع منها وركض البقرة وقال : [ من الرجز ] اللَّه نجّاك وجري البقرة من جاحظ العينين تحت الشجرة 1363 - ويقولون : كان الأسد يهاب الحمار ويرى فيه القوة والمنعة ، فاستجرّه ذات يوم ليبلوه ، فقال : يا حمار ما أكبر أسنانك ! قال : للتمام ، قال : ما أنكر حوافرك ! قال : للصم ذاك ، قال : ما أتم أذنك ! قال : للذب ذاك ، قال : ما أعظم بطنك ! قال : ضرط أكثر ذاك . فلما سمع مقالته اغتنم فيه فوثب عليه فافترسه . فكلَّهن يضربن مثلا للمنظر الذي يخالف المخبر . 1364 - حدث الأصمعي عن يونس قال : صرت إلى حيّ بني يربوع فلم أجد إلا النساء فأضرّ بي الجوع ، فصرت إليهنّ وقلت : هل لكنّ في الصلاة ؟ قلن : أيم اللَّه إنّ لنا فيها لأهلا ، فأذّنت وأقمت وتقدّمت وكبّرت وقرأت الحمد للَّه رب العالمين ، ثم قلت : يا أيها الذين آمنوا إذا نزل بكم الضيف فلتقم ربة البيت فتملأ قعبا زبدا وقعبا تمرا فإنّ ذلك خير وأعظم أجرا ، قال : فو اللَّه ما انقلبت من صلاتي إلا وصحاف القوم حولي ، فأكلت حتى امتلأت . ثم جاء رجال الحي ، فسمعت امرأة وهي تقول لزوجها : يا فلان ما سمعت قرآنا أحسن من قرآن قرأه اليوم ضيفنا ، فقال